كيف ارتحلتَ مسافراً من
قبلِ أن تلقى عيونُكَ قدسَها
والمَسجدُ الأقصى لَكَمْ يشتاقُ
عينيكَ الحبيبةَ لا يَملُّ الإنتِظارْ
طالتْ سنينُ القهرِ يا ليثَ
الاعادي دونَ شمسٍ للنهارْ
ومؤامراتُ الكفرِ تشتقُّ
الجواسيسَ اللعينةَ في ثنايا
الليلِ من خلفِ الستارْ
ومرارةُ التعذيبِ والأغلالُ في
الإسمنتِ أسوأ من جدارْ
شعبٌ بضيق العيش كبَّلهُ
الأعادي … باللهيب وبالحصارْ
شعبٌ تشرّده القرودُ
ويمرحُ الخنزيرُ في صلفٍ
حقير بعد تهديم الديارْ
شعبٌ يموتُ من القذائفِ
كلّ يومٍ، والعروبةُ
لا تزالُ تقبّلُ القدمَ اللعينْ
شعبٌ يعيشُ مع الشهادةِ
بين تقتيلٍ وذبحٍ مُستباحْ
في كل عائلةٍ جذورٌ من جراحْ
في كل قافلةٍ من الشهداءِ
تخترعُ العروبةُ ألف وجهٍ
للحقارةِ والقذارةِ والسِّفاحْ
وتشقُّ بحراً من تفاهات
الأغاني الساقطات على
المراقصِ والمسارِحِ كالنُّباحْ
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق